ابن رضوان المالقي

346

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

اللّه عنكم ، كل ذلك كان ، ولم ينكره مولاي ولا جهله ، لكن لسان حاله ينشد « 259 » : أيا ملبسي النعمى التي جل قدرها * لقد خلقت « 260 » تلك الثياب فجدد قال : فأكمل مطالبه ، ووفى لحسن تلطفه مآربه . قال صاحب التاج : من الحق « 261 » على الملك أن يكون رسوله صحيح الفطرة والمزاج ، ذا بيان وعبارة ، بصيرا بمصادر « 262 » الكلام وأجوبته ، مؤديا لألفاظ الملك ومعانيها « 263 » ، صادق اللهجة ، لا يميل إلى طمع ، حافظا لما حمل « 264 » . فقد كان أزدشير بن بابك يقول : كم من دم سفكه الرسول بغير حله ، وكم من جيوش قد قتلت وعساكر قد انتهكت « 265 » ومال قد نهب ، وعهد قد نقض ، لخيانة الرسول وكذبه ، وكان يقول : يجب على الملك إذا وجه رسولا إلى ملك آخر أن يردفه بآخر ، وإن وجه رسولين ، أتبعهما باثنين ، فإن أمكنه أن لا يجمع بين رسولين في طريق ولا في ملاقاة « 266 » ولا يتعارفان ، فيتوافقان « 267 » على فعل ، فهو « 268 » الأصوب « 269 » .

--> ( 259 ) ج : يقول ( 260 ) د ، ج : اخلقت ( 261 ) د ، ك : حق الملك ( 262 ) ج : بمصادير - التاج : بمخارج ( 263 ) ج : ومعانيه ( 264 ) ق : حفظ ( 265 ) ا ، ب : أنهكت ( 266 ) في - ساقطة في د ، ق ، ك ( 267 ) د ، ك : فيتوافقا - التاج : فيتواطآ ( 268 ) زيادة في د : هو الأصوب ، ق : فحسن ( 269 ) ورد النص في التاج ص 214 - 216 .